منتديات مدينة راوة
((أهلا وسهلا بك في منتديات مدينة راوة ، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التقضل بزيارة صفحة التعليمـــات. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل اذا رغبت بالمشاركة او قرآت المواضيع في المنتدى))...

اذهب الى الأسفل
اسكن عيونى
اسكن عيونى
عضو جديد
عضو جديد
عدد الرسائل : 17
العمر : 24
المحافظة/المدينة : الرياض
الوظيفة : طالبة
الجنس : إصلاح الأفراد والمجتمعات للشيخ فوزي محمد أبوزيد Femal10
الجنسية : إصلاح الأفراد والمجتمعات للشيخ فوزي محمد أبوزيد Soudia10
MoBiLe : 000000000000000000000
   : إصلاح الأفراد والمجتمعات للشيخ فوزي محمد أبوزيد C13e6510
الخبرة :
إصلاح الأفراد والمجتمعات للشيخ فوزي محمد أبوزيد Left_bar_bleue0 / 1000 / 100إصلاح الأفراد والمجتمعات للشيخ فوزي محمد أبوزيد Right_bar_bleue

تاريخ التسجيل : 05/04/2015

إصلاح الأفراد والمجتمعات للشيخ فوزي محمد أبوزيد Empty إصلاح الأفراد والمجتمعات للشيخ فوزي محمد أبوزيد

في الأحد 02 أغسطس 2015, 02:38
في هذا الوقت الحالي الذي تمرُّ به البلاد العربية والبقاع الإسلامية، حيث حدثت الكثير من الإنتفاضات الشعبية للقضاء على النظم الإستبدادية، وظهرت رغبة الشعوب القوية في تحويل أنظمة هذه البلاد إلى الحياة الديمقراطية السليمة، وتطبيق قوانين العدالة الإجتماعية التي أسَّستها ودعت إليها الشريعة الإسلاميَّة، والأخذ بمتطلبات الحياة العصرية التي توافق التعاليم القرآنية والسُنَّة النبويَّة، على كافة مناحي الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية.
 
وانطلقت الألسنة من عقالها وأخذت الناس كلها تتكلم وتتجادل وتتحاور وتتساءل: أين سبيل الإصلاح وطريق الفلاح؟
كيف يمكن إصلاح أحوال البلاد والعباد .. الأفراد والمجتمعات؟ ما حل ما نحن فيه من معضلات ومشكلات؟  بل ما الطريق لسعادة البشرية؟ السؤال الجديد .. القديم، وإجابة السؤال أو الحلُّ .. هو موضوع كتابنا الذى بين يديك
 
عندما يقدح كل واحد منا زناد فكره للبحث عن باب طريق الإصلاح ويمعن النظر إلى ما يحفل به العالم اليوم من نظريات وفروض أو سلوكيات وأخلاق أو صراعات وخلافات وشقاق أو اتفاق تري عجباً، ترى أنظمة قائمة لم تكن موجودة منذ سنين وأخرى قد أنهارت بعد أن كانت ملء السمع والعين وثالثة تصارع للبقاء ودول متقدمة وأخرى فقيرة ومجتمعات تحتضر وأخرى وليدة
 
وتزداد حيرة الواحد منا وقد يتوه العقل البشري المحدود في خضم ذلك الطوفان الجارف ويتشابك التساؤل، كيف السبيل إذاً إلى سعادة البشرية وهناءة كل إنسان في تلك البرية في وسط تلك الأمواج العاتية؟ ومن وسط كل تلك المعمعة يبرز للعيان، ويصك الآذان صوتان جهوريان لهما اليوم الغلبة والسلطان وعلو الشأن: المال والقوة
 
المال لا يحتاج لمقال، فقسم من الخلق عريض يدَّعون أن صلاح الحال لا يكون إلا بكثرة المال وهكذا يظن الكثيرون بلا جدال، وصوت القوة هنا هى قوة العلم الحديث والحضارة الغربية، فآخرون كثيرون أيضاً يقولون: إنما صلاح الحال بأن تميل مع الغرب حيث مال حيث تجد القوة والرفعة والمنعة ويفيض عليك الجاه مع الأموال ودعونا نستخدم الأسلوب العلمي ونناقش هذين الرأيين أولاً، لا لكى نفنِّدَهما، ولكن لنرى جوانب الحقِّ فيهما لنحكم بأنفسنا:
 
هل المال أو قوة الغرب الحديث؛ هل يمسكان مفاتيح إصلاح الأحوال حقاً؟ هل صلاح الحال بكثرة الأموال؟
وهذا قول الكثيرين هذه الأيام، يقولون أن إسعاد البشرية في المال ويدَّعون أنَّ إصلاح الأحوال في مصر بكثرة الأموال وأنا أردُّ مباشرة على هؤلاء بسؤالين:
السؤال الأول: لو صحَّ هذا الإدعاء فلمَ نجد 99% من مشاكل البشر والقتال والتحاسد والبغض والتآمر بسبب الصراعات على جمع المال والتحكم بمصادر الثروة؟ أليست الحقيقة هل من معارض؟
 
ألم يكن معلم البشرية صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه - منبهاً ومحذِّراً مما تجرُّه كثرة الأموال على الناس بل ويقسم صلى الله عليه وسلم: {فَوَاللّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ}{1}
 
فكثرة المال تنتهي بالإستكثار من الشهوات والإغراق في الملذات والتنافس والحسد والبغضاء والمكر والخديعة وفي النهاية يصمُّ ويعمى

 
{1} صحيح مسلم عن عروة بن الزبير رضى الله عنه

 
http://www.fawzyabuzeid.com
 
منقول من كتاب {إصلاح الأفراد والمجتمعات} للشيخ فوزي محمد أبوزيد
 

 

إصلاح الأفراد والمجتمعات للشيخ فوزي محمد أبوزيد 8a8b3c196de275cb5c8572c766a23826
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى